فشل المحاولة الأخيرة للتفاوض مع أثيوبيا حول سد النهضة | يلا بيزنس

فشل المحاولة الأخيرة للتفاوض مع أثيوبيا حول سد النهضة

كشفت مصر،  اليوم الثلاثاء، عن عدم إحراز  أي تقدم في مفاوضات سد النهضة التي احتضنتها العاصمة الكونغولية كينشاسا، يوميّ 4 و5 أبريل، مؤكدة عدم الوصول إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات.

ويأتي هذا الفشل بعد تأكيد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال الأسابيع الماضية؛ على أن النيل خط أحمر، ولن يقدر أحد على المساس بنقطه مياه من مصر.

أسباب الفشل الأخير

وعن أسباب فشل جولة المفاوضات الأخيرة، قال السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم الخارجية، إن إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيّدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها الكونغو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الأفريقي، للتوسط بين الدول الثلاث.

كما رفضت أديس أبابا خلال الاجتماعات كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان، من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين، من الانخراط بنشاط في المباحثات، والمشاركة في تسيير المفاوضات، وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية، بحسب البيان.

كذلك، أشار البيان إلى رفض الجانب الإثيوبي مُقترح مصري دعمته السودان خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري.

ويهدف ذلك المُقترح إلى “استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة”.

 

وأضاف البيان أن الرفض الإثيوبي يُجدد كشف “غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية وسعيها للمماطلة والتسويف، من خلال الاكتفاء بآلية تفاوضية شكلية وغير مُجدية، وهو نهج مؤسف يعيه المفاوض المصري جيدًا ولا ينطلي عليه”.

وأكد أن مصر شاركت في مفاوضات كينشاسا من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة الكونغو وفق جدول زمني محدد، للوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونًا حول سد النهضة، إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات وهو “موقف معيق”، سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وزيادة الاحتقان في المنطقة.

وختم البيان بالإشارة إلى تأكيد سامح شكري وزير الخارجية، خلال مفاوضات كينشاسا، تقدير مصر لجهود رئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي في هذا المسار، واستعداد مصر لمعاونته ودعمه في مساعيه الرامية لإيجاد حل لقضية سد النهضة، بالشكل الذي يراعي مصالح الدول الثلاث ويعزز استقرار المنطقة.

كان شكري وصف مفاوضات الكونغو بأنها “الفرصة الأخيرة” التي يجب انتهازها للوصول إلى اتفاق حول سد النهضة.

 

من جانبها أصدرت وزارة الري السودانية مساء الثلاثاء، بيانا لفتت فيه إلى أن المقترح الذي تقدم به السودان يهدف إلى‏ تسهيل التفاوض والتوسط بين الأطراف الثلاث.

وأضاف أن إثيويبا أصرت على مواصلة التفاوض بنفس النهج القديم الذي تم تجريبه منذ يونيو 2020 دون جدوى وألا يتابع المفاوضات سوى مراقبين يكتفون بالاستماع ولا يحق لهم التقدم بأي فكرة أو مقترح لمساعدة المفاوضين.

 

وأوضح البيان أن السودان طرح مقترح ‎الوساطة الرباعية بعد ثلاثة أشهر من توقف المفاوضات لتعزيز منهجية التفاوض التي لم تحرز أي نجاح خلال دورة الاتحاد الأفريقي السابقة.

‏وأكد ‎السودان خلال الاجتماع على خطورة الإجراءات الأحادية الجانب خاصة بعد تجربة الملء الأول في يوليو الماضي التي ألحقت أضرارًا فادحة بالسودان تمثلت في شح مياه الري والشرب حتى في العاصمة الخرطوم، عندما احتجزت إثيوبيا 3.5 مليار متر مكعب من المياه خلال أسبوع واحد فقط دون إخطار مسبقًا في حين أنه من المتوقع تخزين 13.5 مليار هذا العام حسب الخطط المعلنة من الجانب الاثيوبي، وشدد ‎السودان على أن هذا تهديد حقيقي لا يمكن قبوله.

واعتبرت وزارة الري السودانية أن ‏‏هذا التعنت الإثيوبي يحتم على ‎السودان التفكير في كل الخيارات الممكنة لحماية أمنه ومواطنيه بما يكلفه له القانون الدولي.

اقرأ أيضا: البنك الدولي : «50% من المواطنين في لبنان تحت خط الفقر»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.