مدبولي : الاقتصاد المصري واجه تحديات كورونا | يلا بيزنس

مدبولي : الاقتصاد المصري واجه تحديات كورونا

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً، بحضور كل من المهندس كامل الوزير، وزير النقل، وأسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، استهله بتجديد تقديم أخلص التهاني للشعب المصري أجمع، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، داعيا الله أن تحمل الأيام المقبلة كل الخير والسعادة لشعبنا العظيم.

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار رئيس الوزراء إلى أن اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد، اليوم، تابع موقف كافة الإجراءات التي يتم تنفيذها للتعامل مع تداعيات أزمة فيروس “كورونا”، وآخر المستجدات المتعلقة بانتشار هذا الفيروس، وتطور أعداد المصابين به، قائلاً: “بفضل الله وكرمه، ثم بفضل وعي المواطنين تراجعت معدلات الإصابة والوفيات بالفيروس في مصر، وأخذت منحى الانخفاض والتناقص”، مؤكداً أن عدد المصابين بفيروس “كورونا” والموجود على أجهزة التنفس الصناعي على مستوى الجمهورية لا يتجاوز 80 حالة.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى تكاتف كافة أجهزة الدولة في الجهود المبذولة للتعامل مع هذه الأزمة؛ سعياً للتخفيف من آثارها السلبية، مشيداً في هذا الصدد بحرص المواطن المصري على اتباع وتنفيذ كافة الاجراءات الاحترازية، مطالباً بالاستمرار في تطبيق هذه الإجراءات الاحترازية، ومنها الاستمرار في اتباع مبدأ التباعد الاجتماعي قدر الإمكان، وارتداء الكمامات، وخاصة في الأماكن التي تشهد إقبالا كثيفاً من جانب الجمهور.

ونوه رئيس الوزراء لما عرضته الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، خلال اجتماع المجلس، بشأن الموقف العالمي لأعداد الإصابات بفيروس “كورونا”، حيث تلاحظ وجود استخفاف من مواطني عدد من الدول في تطبيق الإجراءات الوقائية رغم بدء تراجع أعداد الإصابات بها، وهو ما نتج عنه عودة ارتفاع تسجيل أعداد كبيرة في الوفيات والمصابين بالفيروس، لافتا إلى أن هذه الدول تعتبر من الدول المتقدمة وبها إمكانيات كبيرة جداً، وهذا ما دعانا للقلق والتخوف من أن نشهد في مصر نفس السيناريو الحاصل، الأمر الذي استوجب على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات تتشابه مع ما تم اتخاذه خلال الاحتفال بعيد الفطر الماضي، والتي تتضمن الاستمرار في إغلاق الشواطئ والحدائق العامة، إلى جانب التأكيد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الاجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها داخل العديد من المنشآت التجارية والصناعية والاقتصادية، وصولاً لاستمرار منحنى التراجع في أعداد المصابين بفيروس “كورونا”.

وأضاف رئيس الوزراء، قائلاً “في حالة لا قدر الله أن تحدث زيادة في أعداد المصابين، فإن ذلك سيجبرنا كحكومة للعودة مرة أخرى إلى تطبيق الاجراءات الاحترازية المشددة والقاسية، التي كنا نعانى منها جميعاً ، ونتمنى أن تكون الأمور في اتجاه الانفراج والانفتاح”، مناشدا المواطنين استمرار تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، حفاظاً على المعدلات التي وصلنا إليها في أعداد المصابين.

من جانب آخر، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدكتور محمد معيط، وزير المالية، استعرض خلال اجتماع اليوم، نتائج العام المالي 2019/2020، والذي انتهى في 30 يونيو الماضي، مؤكدا أنه بالرغم من كل التحديات الضخمة التي واجهتنا فيما يخص التعامل مع فيروس ” كورونا” استطعنا تحقيق تطور وتحسن في أرقام المؤشرات الاقتصادية، مقارنة بالعام الماضي، وذلك رغم أننا لم نصل للمستهدفات التي كنا جميعا نتطلع لتحقيقها إذا لم تحدث أزمة ” كورونا” التي أصابت مصر مثلما باقي دول العالم، إلا أن جميع المؤشرات تؤكد أن الاقتصاد المصري في تحسن، من حيث الفائض الأولي، والعجز الكلي، ونسبة الدين من الناتج المحلي، جميعها تعد أفضل من أرقام مؤشرات العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء : هذا يعطينا الثقة في أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية من حيث تحقيق التوازن بين التعامل مع تداعيات جائحة ” كورونا” وبين استمرار تشغيل عجلة الاقتصاد الوطني، جعل كافة المؤسسات الاقتصادية، ومنها وكالة ” فيتش” للتصنيف الائتماني، تحافظ على ترتيب مصر، والإبقاء على تصنيف مصر عند”B+” مع نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد المصري، وهو ما يُعد بمثابة رسالة ثقة للاقتصاد المصري للعالم أجمع، متعهدا بأن تبذل الحكومة قصارى جهدها للحفاظ على ما حققه الاقتصاد الوطني من نتائج إيجابية، ونستمر في التحسن بإذن الله خلال الفترة المقبلة.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى ضرورة استمرار الالتزام خلال الفترة المقبلة بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي يتم تطبيقها؛ وذلك للحفاظ على ما تحقق من نتائج فيما يتعلق بتراجع معدل الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، لأنه في حال عودة هذه المعدلات للارتفاع مرة أخرى سيؤثر ذلك سلباً على دوران عجلة الاقتصاد، كما سيجبرنا على غلق العديد من الأنشطة، وهو ما يؤثر على فرص العمل، وأرقام الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

وأشار رئيس الوزراء من جهة أخرى لتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير منظومة المرافق والنقل الجماعي، وعلى رأسها السكة الحديد، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء استعرض خلال اجتماعه، اليوم، الخطة قصيرة المدى والمستهدفات، وما تم إنجازه في قطاع السكك الحديدية من خلال ما عرضه وزير النقل، لافتا إلى أن حجم الاستثمارات التي وضعتها الدولة لتطوير هذا القطاع مع انتهاء الخطة التي يتم وضعها إلى ما يقارب الـ “تريليون جنيه” مع باقي كافة مشروعات المرافق والنقل الجماعي داخل القطاعات المختلفة لوزارة النقل، ولاسيما أن هذا القطاع ظل يعاني من سوء حالته لفترة طويلة، مشيراً إلى أن الدولة وضعت استثمارات ضخمة لإعادة هذا القطاع للأفضل، وتحسين كفاءته، وهو تحد ضخم، كي يصل إلى نظيره على المستوى العالمي ويحقق الرضا التام للمواطن المصري.

وأكد رئيس الوزراء على الدور الأصيل للدولة في توفير المرافق الأساسية مثل مرفق السكة الحديد ومترو الأنفاق، ومرافق المياه والكهرباء والغاز، مشيراً إلى أننا نضخ استثمارات ضخمة لهذه المرافق من خلال توفير عربات القطارات، وإنشاء سكك حديدية ومترو أنفاق، وغيرها، وقال: بمجرد دخول هذه الخدمات مرحلة التشغيل والعمل، لابد من أن تكون الإيرادات المحققة من هذه الخدمات تغطي إلى حد كبير تكاليف التشغيل والصيانة لضمان استدامة كافة الخدمات، ولذا فيجب أن ندرك جيداً أنه مع التطوير في أداء الخدمات، وتحسينها بشكل دوري، يجب في المقابل أن نضمن الإيرادات التي يتم تحصيلها منها، إلى جانب مصاريف التشغيل والصيانة لجميع هذه الخدمات؛ للمحافظة على مستوى الجودة والكفاءة الذي وصلنا إليه.

وفي هذا الصدد، شدد رئيس الوزراء على أن التداعيات التي حدثت في الماضي، بسبب عدم وجود نظرة جادة للأمور، الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في مستوى الخدمات الأساسية التي كانت الدولة مسئولة عنها، وقال : حتى نتمكن من إعادتها إلى مستواها، توجب علينا إنفاق أضعاف تكاليف الصيانة والتشغيل، التي إذا تم أخذها في الاعتبار منذ البداية لكنا حافظنا على جميع هذه المرافق.

وأوضح رئيس الوزراء أنها مسئولية تضامنية، باعتبار أن الدولة عليها دور في الإنفاق على المصروفات الأساسية والاستثمارية لإنشاء هذه المرافق، وتحمل جزء أيضاً من التشغيل والصيانة ذات التكاليف الجسيمة، ولكن لابد بعد ذلك أن تضمن إيرادات هذه المرافق واستدامتها والحفاظ على مستوى الخدمة المتميز الذي نبدأ به.

أقرا أيضًا

رئيس الوزراء: إجازة عيد الأضحى ٥ أيام